السيد هاشم البحراني
584
البرهان في تفسير القرآن
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّه جَهْرَةً ) * ، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ) * « 1 » فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعا على الأفسد دون الأصلح ، وهو يظن أنه الأصلح دون الأفسد ، علمنا أن الاختيار ليس إلا لمن يعلم ما تخفي الصدور ، وما تكن الضمائر ، وتنصرف عليه السرائر ، وأن لا خطر لاختيار المهاجرين والأنصار بعد وقوع خيرة الأنبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح » . 3979 / [ 5 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن بعض أصحابنا ، عن أحمد بن محمد السياري ، قال : وقد سمعته أنا من أحمد بن محمد ، قال : حدثني أبو محمد عبيد بن أبي عبد الله الفارسي وغيره ، رفعوه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الكروبيين قوم من شيعتنا ، من الخلق الأول ، جعلهم الله خلف العرش ، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم - ثم قال - : إن موسى ( عليه السلام ) لما سأل ربه ما سأل ، أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا » . 3980 / [ 6 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) : قال : « لما سأل موسى ربه تبارك وتعالى : * ( قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ولكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَه فَسَوْفَ تَرانِي ) * - قال - : فلما صعد موسى على الجبل فتحت أبواب السماء وأقبلت الملائكة أفواجا ، في أيديهم العمد ، وفي رأسها النور ، يمرون به فوجا بعد فوج ، يقولون : يا بن عمران ، أثبت فقد سألت عظيما - قال - : فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا ، وخر موسى صعقا ، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق * ( قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) * » . 3981 / [ 7 ] - قال ابن أبي عمير : حدثني عدة من أصحابنا : أن النار أحاطت به ، حتى لا يهرب من هول ما رأى . قال : وروى هذا الرجل ، عن بعض مواليه ، قال : ينبغي أن ينتظر بالمصعوق ثلاثا أو يتبين قبل ذلك ، لأنه ربما رد عليه روحه . 3982 / [ 8 ] - عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن موسى بن عمران ( عليه السلام ) لما سأل ربه النظر إليه ، وعده الله أن يقعد في موضع ، ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا بالبرق والرعد والريح والصواعق ، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه ، فيرفع رأسه فيسأل : أفيكم ربي ؟ فيجاب : هو آت ، وقد سألت عظيما يا بن عمران » . 3983 / [ 9 ] - عن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول في قوله : * ( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه لِلْجَبَلِ جَعَلَه دَكًّا وخَرَّ مُوسى صَعِقاً ) * ،
--> 5 - بصائر الدرجات : 89 / 2 . 6 - تفسير العياشي 2 : 26 / 72 . 7 - تفسير العياشي 2 : 27 / 73 . 8 - تفسير العياشي 2 : 27 / 74 . 9 - تفسير العياشي 2 : 27 / 75 . ( 1 ) كذا في « س » ، والمصدر ، ودلائل الإمامة : 279 ، والآيتان من سورة البقرة 2 : 55 ، وسورة النساء 4 : 153 ، وحذفهما صاحب الاحتجاج : 464 .